أبو البركات بن الأنباري

352

البيان في غريب اعراب القرآن

« غريب إعراب سورة الزخرف » قوله تعالى : « أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً » ( 5 ) . صفحا ، منصوب على المصدر ، لأن معنى ( أَ فَنَضْرِبُ ) أفنصفح ، ومنهم من يقدر له فعلا من لفظه ، فكأنه قال : أفنصفح عنكم صفحا . إن كنتم : قرئ ( إن ) بالكسر والفتح ، فالكسر على أنها ( إن ) الشرطية ، وما قبلها جواب لها ، والفتح على تقدير ، لأن كنتم . قوله تعالى : « ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ » ( 17 ) . وجهه ، مرفوع من وجهين . أحدهما : أن يكون اسم ( ظل ) . والثاني : أن يكون بدلا من مضمر مقدر فيها مرفوع لأنه اسمها . مسودا ، خبرها . وهو كظيم ، جملة اسمية في موضع نصب على الحال . قوله تعالى : « أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ » ( 18 ) . من ، في موضعه وجهان . الأول : النصب والرفع . فالنصب بتقدير فعل ، وتقديره ، أجعلتم من ينشأ . والثاني : أن يكون في موضع رفع ، لأنه مبتدأ وخبره محذوف ، وهو قول الفراء . قوله تعالى : « وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً » ( 15 ) . أي من رجال عباده ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه .